علي بن محمد البغدادي الماوردي
20
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة التغابن مدنية في قول الأكثرين ، وقال الضحاك : مكية ، وقال الكلبي : هي مكية ومدنية . [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 ) قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ بأنه خلقه وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ بأنه خلقه ، قاله الزجاج . الثاني : فمنكم كافر به وإن أقرّ به « 19 » ، ومنكم مؤمن به .
--> ( 19 ) قال القرطبي ( 18 / 133 ) وقال الزجاج : وهو أحسن الأقوال والذي عليه الأئمة والجمهور من الأمة أن اللّه خلق الكافر وكفره فعل له وكسب مع أن اللّه خالق الكفر وخلق المؤمن وإيمانه فعل له وكسب مع أن اللّه خالق الكفر .